ابراهيم بن عمر البقاعي

334

النكت الوفية بما في شرح الألفية

لأنَّ احتمالَ أنْ يكونَ النبيُ - صلى الله عليه وسلم - نَصبَ أميراً على سريةٍ أو غيرِهَا ، فأمرُهُم يَطرقُهُ ، وإنْ كانَ بَعيداً . قولُهُ : ( داودَ ) ( 1 ) هو الظَاهِري . قولُهُ : ( فَلا أعلمُ فيهِ خِلافاً ) ( 2 ) ، أي : في كونهِ مَرفوعاً ؛ فَالاستثناءُ حِينئذٍ غيرُ سائغٍ على تقديرِ كونهِ مُتصلاً ، فَإنَّ المستثنى وهو كونُه حجةً ، ليسَ مِن جنسِ المستثَنى مِنهُ ، وهو كونُه مرفوعاً . قولهُ : ( إلا أنْ يُريدُوا بكونِهِ لا يَكونُ حُجَّة ، أَي : في الوجوبِ ) ( 3 ) . قالَ ( 4 ) : هَذا مرادُهُم بغيرِ شكٍّ ؛ لأنَّهُ يَطرقهُ احتمالُ أنْ يكونَ الأمرُ للندبِ . قولهُ : ( تعليلُهُ ) ( 5 ) ، أي : ابنِ الصباغِ . قولهُ : ( كانَ لهُ وَجهٌ ) ( 6 ) أي في الجملةِ ، لا أنَّهُ وجهٌ صحيحٌ ، فإنَّ الحقَّ : أنَّ الصحابةَ - رضي الله عنهم - مِن أهل اللسانِ عارفونَ بمواقعِ الكلامِ العربيِّ ، فلا يقولُ أحدُهُم : ( ( أمَرَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ) ) إلا وقَد عَلِمَ أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وجَّهَ الخِطابَ بصيغةِ ( ( افعلْ ) ) ( 7 ) . وَسألَ ( 8 ) سائِلٌ : هل يُستثنَى مِنَ الصحابةِ مَن لَم يكنْ عَربياً حَتى / 100 أ / لا يدلَّ قولهُ ذلكَ على الوجوبِ ؟ فقالَ : نَعَم .

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 189 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 189 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 190 . ( 4 ) كتب ناسخ ( أ ) : تحتها : ( ( أي : ابن حجر ) ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 190 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 190 . ( 7 ) انظر : النكت لابن حجر 2 / 522 وبتحقيقي : 303 . ( 8 ) كتب ناسخ ( أ ) تحتها : ( ( ابن حجر ) ) .